Page 107 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 107
«أباطيل وأخطاء تاريخية :نظرات نقدية في كتاب أثر الحروب الصليبية في العلاقات السنية الشيعية» للشنقيطي 106
أسهموا في تطور الحياة الفكرية في بلاد الشام في عصر الحروب في شتى ميادين
المعرفة وكلهم من أهل ال ُّسنَّة .فأين الأغلبية الإمامية يا شنقيطي؟
وفي ص ١٦٩يواصل الشنقيطي تزييفه لتاريخ المسلمين ال ُّسنَّة وجهادهم الباسل
ضد الصليبيين حتى طردوهم من بلاد الشام .فيزعم -زو ًرا وبهتا ًنا -أن الشيعة
الإمامية ظلوا أغلبية سكان حلب بعد موت نور ال ِّدين وطيلة العصر الأيوبي كله.
وقبل أن أعرض قوله الزائف في هذه النقطة ودحضها بالحقائق التاريخية.
ُأذكركم -بما فصلته سابقًا -أنه في ص ٨٤من هذا الكتاب طعن في النبي ﷺ طعنا
ُمب ّطنًا ،معناه أن النبي ﷺ هو الذي و َّرث لأمته تلك الفتنة ،التي س َّماها الشنقيطي
«الأزمة الدستورية» ،وهذا اتهام لله جل وعلا بأنه لم يكمل لأمة محمد ﷺ دينها،
حين زعم أن الأزمة الدستورية -أي الفتنة الكبرى -بدأت بذرتها الأولى قبل َدفن
النبي ﷺ ،وكانت بيعة السقيفة هي البذرة الأُولى لتلك «الأزمة الدستورية» التي جاء
الشنقيطي مع أسياده من مجوس ُقم لِ َح ِّلها .
وبعد الطعن في كل الصحابة الذين شاركوا في بيعة السقيفة ،طعن الشنقيطي في
جميع الصحابة الذي شاركوا في موقعة الجمل و ِصفين.
ثم يستعرض الشنقيطي أراء أئمته العظمى مثل الخميني والخراساني والكوراني
في رؤيتهم الزائفة للإمامة ،التي يريد هؤلاء القوم أن تكون هي أساس دين المسلمين.
فإذا كان الشنقيطي لم يتو َّرع عن الطعن في النبي ﷺ وفي ِخيرة صحابته رضي الله
عنهم ،فهل سيتو َّرع عن تزييف تاريخ المسلمين وجهادهم ضد الصليبيين ،فيجب أن
تنتبهوا يا معشر المسلمين فهذا الشنقيطي ضمن ذلك الفريق الذي يسعى لتحريف دينكم
وتغييرهحتىيتناسبمعمايريدهأعداءهذاال ِّدينفاحذروامنه.

