Page 19 - لمحات من سير حركة التاريخ
P. 19
19
Üفقدت الامة في القرن الرابع الهجري م�ساحات Üوا�س�تغل العبيدي�ون ذل�ك ف أ�م�روا الب�سا�س�ريي
�شا�سعةلح�سابالرومب�سببتواط ؤ�العبيديينوقطع ف أ��ستولى على بغداد �سنة 450و حب�س الخليفة في
البويهي�ني الم�دد ع�ن الثغور وهنا يحدث الا�س�تبدال بل�دة الحديثة و�أ قيم�ت الخطبة للخليفة العبيدي
وا�س�تمرت �سنة كاملة الإلهي
�Üس�نة الله الت�ي لاتتغير ولا تتب�دل (وان تتولوا Üو ق�ض�ى طغرلب�ك عل�ى التم�رد في اي�ران وج�اء
ي�س�تبدل قوما غيركم ثم لايكون�وا �أمثالكم ) فيورد م�سرعاالىبغدادوالتقىبالب�سا�سيريفقتلهواطلق
الم ؤ�رخ�ون في اخب�ار �س�نة 349هـ خبرا عميق المغزى �س�راح الخليف�ة العبا�س�ي و أ�ع�اده مع�ززا مكرم�ا الى
عا�صمته بغداد و الدلالة
Üقال��وا(:وفي ه��ذه ال�س��نة �أ�س��لم م��ن الأت��راك Üو انه��ارت كل خط��ط العبيدي�ني الرواف���ض و
نحومائت�ي ال�ف خ�ركاة) والخ�ركاة كلم�ة تركي�ة �أر�سل طغرلبك الى ملك الروم يخبره ب أ�نه �سيذهب
معناه�ا خيم�ة وبع�ض الخيام يعي��ش فيها 30ن�س�مة الى م�ص�ر للق�ض�اء على الخليف�ة العبيدي .فردب�أنه
ل�ن ي�س�مح ب�أذية حليفه �أي ا�س�لم منه�م ع�دة ملاي�ني
Üوكان�وا ام�ة بدوي�ة محارب�ة بطبيعتها ي�ش�بهون Üت�وفي طغرلب�ك �س�نة 455فخلف�ه اب�ن اخي�ه
العرب عند مبعث محمد �صلى الله عليه و�س�لم وقد �ألب ار�س�لان الذي �صمم على ال�س�ري على خطى عمه
اعتنقوا الا�سلام على عقيدة اهل ال�سنة و تحم�سوا ومح�و الدول�ة العبيدية من الوجود و�إعادة ال�س�نة
الى بل�اد ال�ش�ام وم�صر لن�صرة الا�سلام
Üوه�ولاء الات�راك ه�م الغ�ز وكان زعيمه�م ه�و �Üس�ار ال�ب �أر�س�لان الى ال�ش�ام متجه�ا الى م�ص�ر
�سلجوقبندقاقالذيتن�سباليهدولةال�سلاجقة .وبينم�ا كان يحا�ص�ر حل�ب �س�مع بو�صول مل�ك الروم
وتمك�ن ابن�ا ؤ�ه واحف�اده تكوي�ن دولة كب�رية ن�صرت الى ارميني�ة عل�ى ر�أ��س جيو��ش كثيف�ة للإ�س�تيلاء
عل�ى عا�صم�ة ال�سل�اجقة ال�س�نةن�صرا م ؤ�زرا
Üوا�س�تطاع طغرلب�ك حفي�د �س�لجوق ال�س�يطرة Üع�اد �أل�ب �أر�س�لان م�س�رعا ل�صدال�روم والتق�ى
على بلاد ما وراء النهر و افغان�س�تان وايران واتخذ بهم في معركة منازي كرد الحا�سمة �سنة 463ودمر
م��ن ال��ري ،ق��رب طه��ران ،عا�صم��ة وار�س��ل قبائ��ل جي��ش ال�روم ب�أكمل�ه ووق�ع ملك الروم رومانو��س في
�أ�س�ر الب ار�سلان التركم�ان لغزوال�روم
Üواج�برت غ��زوات التركم��ان الم�س��لمين دول��ة Üويعت�بر الم ؤ�رخ��ون الغربي��ون ان ه��ذه المعرك��ة
ال�روم عل�ى التق�رب م�ن طغرلب�ك وبن�ت جام�ع في أ��س�ود ي�وم م�ر عل�ى ال�روم في �صراعه�م الطوي�ل م�ع
الق�س��طنطينية تق��ام في��ه الجمع��ة مقاب��ل �س��حب الم�س�لمين وه�ي تعادل معركة اليرم�وك في نتائجها و
�أثره�ا عليهم طغرلب��ك لقبائ��ل التركم��ان
Üوج��اء ظه��ور ال�س�لاجقة في �صال��ح الخلاف��ة Üفق�د فتح�ت ه�ذه المعرك�ة أ�ب�واب ب�لاد ال�روم
العبا�س�ية التي �أو�شكت ان ت�سقط ب أ�يدي العبيديين ( أ��س�يا ال�صغرى) امام ال�سل�اجقة وقبائل التركمان
فق�د انت�ش�ر دعاتها في بغداد وداخ�ل ق�صر الخليفة الم�س�لمة فتوغلوا فيها وا�س�توطنوا فيها واقاموافيها
القائ�م ب أ�م�ر الله مملكة
Üوتمك�ن الدع�اة العبيدي�ون م�ن ا�س�تمالة اح�د Üوا�س��تولى ال�س�لاجقة واتباعه��م التركم��ان
قادةالخليفةالعبا�سيوهوالب�سا�سيريالىمذهبهم على معظم بلاد ال�ش�ام التي كانت ب�أيدي العبيديين
الباطن��ي الا�س��ماعيلي وح��ددوا �س��اعة ال�صف��ر الرواف���ض بمافيه��ا الم��دن الكب�رية حل��ب ودم�ش��ق
والقد��س وغيره�ا للتخل��ص م�ن الخليف�ة
Üلك��ن طغرلب��ك أ�رب��ك خط��ط العبيدي�ني فق��د Üوهن�ا لم يج�د العبيدي�ون الرواف��ض غ�ضا�ض�ة
ج�اءالى بغ�داد ودخله�ا �س�نة 447و مح�ا الدول�ة أ�و حرج��ا في الا�س��تنجاد بالغ��رب ال�صليب��ي �ض��د
البويهي�ة م�ن الوج�ود لكن�ه �أ�ضط�ر الى العودة الى ال�سلاجقةال�سنةوهذاالامرقدذكرتهفيتغريدات
اي�ران لمواجهةتم�رد �ض�ده �سابقة

