Page 69 - لمحات من سير حركة التاريخ
P. 69

‫‪69‬‬

‫باقناع ال�صليبيين بالت�سليم بالامان‪ .‬وفي ال�ساعة وللعق�ول خارق�ة‪ ،‬وكيف �س�قنا عنك ولم ي�س�بقنا‬
‫الرابعةمنيومال�سبت‪4‬رم�ضان‪ 666‬أ�مربيبر�س �إلى مدينت�ك أ�نطاكي�ة خب�ر‪ ،‬وكي�ف و�صلن�ا إ�ليها‬
‫و أ�ن��ت لا ت�ص��دق �أنن��ا نبع��د عن��ك‪ ،‬و إ�ن بعدن��ا‬                 ‫جنودهبالهجوم‬
‫	 ‪Ü‬وت�س��لق الجن��ود ا�س��وار انطاكي��ة بطريق��ة ف�س�نعود عل�ى ا ألث�ر‪ ،‬وه�ا نح�ن نعلم�ك بم�ا تم‪،‬‬
‫ا�س�طورية غ�ري م�س�بوقة وك�أنهم الفه�ود والنمور ونفهم�ك بالب�لاء ال�ذي ع� ّم‪ :‬كان رحيلن�ا عن�ك‬
‫مم�ا ي�دل عل�ى التدري�ب ال�ش�اق الم�س�بق والع�الي عن طرابل��س يوم الأربعاء الرابع والع�ش�رين من‬
‫�ش�عبان‪ ،‬ونزولنا �أنطاكية في م�ستهل �شهر رم�ضان‪،‬‬         ‫له�ذه العملي�ة الفري�دة‬
‫	 ‪Ü‬ب�س��رعة ال�برق فتح��وا الاب��واب وتدفق��ت وفي حال�ة الن�زول خرج�ت ع�س�اكرك للمب�ارزة‬
‫قوات البطل الظاهربيبر��س الى داخل انطاكية فك�س�روا‪ ،‬وتنا�ص�روا فما ن�صروا‪ ،‬و�أ�س�ر من بينهم‬
‫و�ش��رعت في ح�ص��د ال�صليبي�ني ب�لا ه��وادة‪.‬ولم كندا �صطبل‪ ،‬ف�س أ�ل في مراجعة �أ�صحابك‪ ،‬فدخل‬
‫�إلى المدين�ة‪ ،‬فخ�رج ه�و وجماع�ة م�ن رهبان�ك‪،‬‬            ‫يبق�وا م�ن ال�صليبي�ني اح�دا‬
‫	 ‪Ü‬ام�ا ن�س�اء وابن�اء ال�صليبي�ني فق�د ا�صبح�وا و�أعي�ان أ�عوان�ك‪ ،‬فتحدث�وا معن�ا‪ ،‬فر أ�يناهم على‬
‫رقيقا للم�سلمين‪ .‬وبلغوا من الكثرة ان �سعر الغلام ر أ�يك من إ�تلاف النفو��س بالغر�ض الفا�س�د‪541 ،‬‬
‫انخف���ض الى ‪12‬دين��ار والجاري��ة الى‪6‬دنان�ري‪ .‬و إ�ن ر أ�يه�م في الخ�ري مختل�ف‪ ،‬وقوله�م في ال�ش�ر‬
‫واح�د‪ ،‬فلم�ا ر�أيناهم قد فات فيه�م الفوت‪ ،‬و أ�نهم‬        ‫والجامو�س�ة درهمين‬
‫	 ‪Ü‬ام��ا الام��وال م��ن الذه��ب والف�ض��ة والحل��ي ق�د ق�در الله عليه�م الم�وت‪ ،‬رددناه�م وقلنا‪ :‬نحن‬
‫فبلغ�ت م�ن الك�رثة ح�دا انه�ا وزع�ت عل�ى الجنود ال�س�اعة لك�م نحا�ص�ر‪ ،‬وهذا ه�و ا ألول في الإنذار‬
‫بالطا�ساتولي�سبالعددلانانطاكيةكانتاغنى وا آلخ�ر‪ ،‬فرجع�وا مت�ش�بهين بفعل�ك‪ ،‬ومعتقدي�ن‬
‫�أن�ك تدركه�م بخيل�ك ورجل�ك‪ ،‬ففي بع�ض �س�اعة‬             ‫الام�ارات ال�صليبي�ة‬
‫	 ‪Ü‬وا�ست�س��لمت للظاه��ر بيبر���س �س��ائر الق��رى م ّر �ش أ�ن المرء �شان‪ ،‬وداخل الرهب الرهبان‪ ،‬ولان‬
‫والح�ص��ون التابع��ة لانطاكي��ة وح�ص��ل منه��ا للب�لاء الق�س�طلان‪ ،‬وجاءه�م الم�وت م�ن كل مكان‪،‬‬
‫عل�ى غنائ�م اخ�رى وف�رية‪ .‬ام�ا ام�ري انطاكي�ة وفتحناه�ا بال�س�يف في ال�س�اعة الرابع�ة م�ن يوم‬
‫بوهمندال��ذي كان في طرابل���س فل��م يعل��م ال�س�بت رابع �ش�هر رم�ضان‪ ،‬وقتلنا كل من اخترته‬
‫	 ‪Ü‬فل�م يعل�م ب�س�قوط امارت�ة الا م�ن الر�س�الة لحفظه�ا والمحام�اة عنه�ا‪ ،‬وم�ا كان �أح�د منه�م �إلا‬
‫الت��ي ار�س��لها الي��ه الظاه��ر بيبر���س ي�ش��رح ل��ه وعن�ده �ش�ئ م�ن الدني�ا‪ ،‬فم�ا بق�ي أ�ح�د من�ا �إلا‬
‫تفا�صي�ل ه�ذا الفتح الذي تم كما قال في ر�س�الته وعن�ده �ش�ئ منه�م ومنها‪ ،‬فل�و ر�أي�ت خ ّيالنك وهم‬
‫�صرع�ى تح�ت �أرج�ل الخي�ول‪ ،‬ودي�ارك وال ّنهاي�ة‬          ‫في التاري�خ الم�ش�ار الي�ه‬
‫فيها ت�صول‪ ،‬والك�ّسابة فيها تجول‪ ،‬و�أموالك وهي‬
‫ت�وزن بالقنط�ار‪ ،‬ودامات�ك وكل أ�رب�ع منه� ّن تب�اع‪،‬‬
‫فت�ش�رتي م�ن مال�ك بدين�ار‪ ،‬ول�و ر�أيت كنائ�س�ك‪:‬‬
‫و�صلبانه��ا ق��د ك�س��رت‪ ،‬و�صحفه��ا م��ن ا ألناجي��ل‬     ‫ر�سالة بيبر�س‬
‫المز ّورةقدن�شرت‪،‬وقبورالبطارقةقدبعثرت‪،‬ولو‬
‫وه��ي في ملكن��ا جاري��ة ولا �س��ارية وه��ي ب�ني ر�أيت ع ّدوك الم�س�لم دا��س مكان القدا��س والمذبح‪،‬‬
‫أ�ي�دي المع�اول �س�ارية‪ ،‬ولا زرع �إلا وه�و مح�ص�ود‪ ،‬وق��د ذب��ح في��ه الراه��ب والق�سي���س وال�شما���س‪،‬‬
‫ولا موج�ود ل�ك إ�لا وه�و من�ك مفق�ود‪ ،‬ولا منع�ت والبطارق�ة ق�د دهم�وا بطارق�ة‪ ،‬و أ�بن�اء المملكة‪،‬‬
‫تلك المغاير التي هي في ر�ؤو��س الجبال ال�ش�اهقة‪ ،‬وق�د دخل�وا في المملكة‪ ،‬ولو �ش�اهدت النيران وهي‬
‫ولا تل�ك الأودي�ة الت�ي ه�ي في التخ�وم مخترقة‪ ،‬في ق�ص�ورك تح�رتق‪ ،‬والقتلى بن�ار الدنيا قبل نار‬
   64   65   66   67   68   69   70   71   72   73   74