Page 66 - لمحات من سير حركة التاريخ
P. 66
66
م�ن الحقائق الم�س�لم بها ان العديد م�ن الانت�صارات جنكيز خان الوثنية لكن ال�س�لطان عز عليه ترك
الت�ي حققه�ا الاع�داء عل�ى الم�س�لمين ع�بر ع�ص�ور ا إل�س�لام به�ذه ال�س�هولة وا�س�تغل الفر�ص�ة �أح�د
التاري�خ كان�ت ب�س�بب الخلاف�ات والمنازع�ات فيم�ا علماء الراف�ضة الم�ش�هورين وهو الح�س�ن بن يو�سف
بينه�م قال تعالى (:ولاتنازعوا فتف�ش�لوا وتذهب الحلي ،وتقدم لل�س�لطان و�أقنعه بالتحول للمذهب
ريحكم) .ومن ا�س�ف ان الم�س�لمين لايتذكرون هذه ال�ش�يعي الراف�ض�ي و�صن�ف له كتابا بعن�وان منهاج
ال�سنةالربانيةالابعدفواتالاوانوبعدانيجني الكرام�ة في ب�اب ا إلمام�ة .وح�دث �أن اتب�ع معظم
عدوهم ثمار خلافاتهم ومنازعاتهم .واحيانا قد ق�ادة و أ�ف�راد جي��ش المغ�ول ال�س�لطان فاعتنق�وا
تكون ا�س�باب تلك الخلافات تافهة لات�س�اوي �شيئا الت�ش�يع وتحول�ت دول�ة المغ�ول في اي�ران والع�راق
اذا قي�ست بالخ�سائر التي �ستقع عليهم جراء تلك �إلى مذه�ب الراف�ض�ة.
الخلاف�ات .والي�وم ق�د تحق�ق الخلاف�ات ب�ني اه�ل وعل�ى الرغ�م م�ن أ�ن �ش�يخ الإ�س�لام اب�ن تيمي�ة رد
ال�س�نة الن�ص�ر الحا�س�م للاع�داء في الوق�ت ال�ذي عل�ى الحل�ي ردا مفحم�ا ف� إ�ن رده لم يج�د نفع�ا في
احاط فيه الاعداء من الرو��س والمجو��س والغرب عودة دولة المغول في ايران الى العقيدة ال�سنية .
ال�صليبي واليهود ب�أهل ال�س�نة لتمزيقهم والق�ضاء وكان ه��ذا التح��ول ه��و الخط��وة الممه��دة الت��ي
عليه�م .والمجو��س الرواف��ض ه�م �أخط�ر الاع�داء مهدت الطريق في مابعد للدولة ال�صفوية لتحويل
الذي�ن يمك�ن ان ي�س�تفيدوا م�ن ه�ذه الخلاف�ات .معظم �سكان ايران والعراق الى عقيدة الرواف�ض.
و�س�ا�ضرب هن�ا مث�الا واح�دا م�ن التاري�خ لع�ل اهل ف��إذا كان ع�الم واح�د م�ن الرواف��ض ق�د ا�س�تغل
ال�سنة يفيدون منه ويجمعون �صفوفهم ويوحدون الخلاف�ات ب�ني الحنفية وال�ش�افعية وتمكن ب�س�بب
ذل�ك م�ن تحويل دولة كامل�ة بجيو�ش�ها وموظفيها كلمته�م ويتنا�س�ون خلافاتهم .
فق�د كان معظ�م �س�كان �إي�ران من�ذ فتحه�ا وعل�ى �إلى الت�ش�يع .
م�دى �س�بعة ق�رون م�ن �أه�ل ال�س�نة وق�د خ�ضع�ت فم�ا بالن�ا نح�ن أ�ه�ل ال�س�نة لا نتع�ظ م�ن التاري�خ
إ�ي�ران والع�راق للمغ�ول بحمل�ة هولاكو الم�ش�هورة ،بل ونزداد انغما�سا في المنازعات والخلافات في هذه
وقامت فيها دولة مغولية ظلت قائمة �أقل من قرن الظروفالع�صيبةونحن أ�مامدولة�شيعيةمجو�سية
كبيرة بقوتها وعلمائها واعلامها وعملائها ت�ستغل م�ن الزمان
ولم�ا ت�ولى الحكم أ�ولجايت�و ( )703-716هجرية هذهالخلافاتلت�صبفيم�صلحتهافينهايةالمطاف.
أ�ح�د أ�حف�اد هولاك�و الحك�م اعتن�ق ا إل�س�لام عل�ى
اللهم هل بلغت اللهم فا�شهد المذه��ب ال�س��ني الحنف��ي وت�س��مى با�س��م محم��د
خدابن�ده وتحم��س لعقي�دة �أه�ل ال�س�نة و�ش�رع في
بن�اء الم�س�اجد وكت�ب على الدنانير أ��س�ماء الخلفاء
الرا�شدينالأربعةر�ضياللهعنهم،وانت�شرالإ�سلام
ب�ني معظ�م قادة المغول وموظفيه�م وجنودهم .ثم
حدث�ت خلاف�ات ب�ني ال�ش�افعية والحنفي�ة عل�ى
بع��ض الم�س�ائل الفقهي�ة .فدع�ا ال�س�لطان محم�د
خ�دا بن�ده �إلى عق�د مناظ�رة بين علم�اء المذهبين
في ق�ص��ره ،ودارت المناظ��رة ب�ني الجانب�ني في
ح�ضور ال�س�لطان وقادته ث�م خرجت المناظرة عن
طاب�ع الأدب وتحول�ت إ�لى �س�باب و�ش�تائم بذيئ�ة
ب�ني علم��اء المذهب�ني .فغ�ض��ب ال�س��لطان وخ��رج
م�ن المجل��س وتبع�ه قادت�ه ،ولام�وه عل�ى اعتن�اق
الآ�سل�ام وحث�وه عل�ى ال�ردة والع�ودة إ�لى عقي�دة

