Page 10 - أباطيل وأخطاء تاريخية
P. 10
َن َظرا ٌت في مدخل الكتاب :ترميم الذاكرة التاريخية :الحاجة إلى بناء ماض جديد 9
في هذا ال َم ْدخل للكتاب يتضح للقارئ اللبيب ما َأ َرا َد ُه محمد بن المختار
الشنقيطي من تزوير هذا الموضوع وتحريف حقائقه ،بل و َق ْلبِها ر ْأ ًسا على عقب
في سبيل تبييض تاريخ الرافضة سيما الإمامية زمن الحروب الصليبية وتصويرهم
مجاهدين للصليبيين في خندق واحد مع أهل ال ُّسنَّة.
فقد جعل عنوان مقدمته ومدخل دراسته بهذه الصيغة :
(ترميم الذاكرة التاريخية ..الحاجة إلى بناء ماض جديد ).
۴وقال ص ،١٤ما َن ّصه :
(كانت الدكتورة غريت ِشن آدمز أستاذة المنهج التاريخي بجامعة
تكساس -وهي ممن جمع العمق المعرفي والروح الإنسانية -كثي ًرا
ما تردد أمامنا « :من أجل بناء مستقبل جديد نحتاج إلى بناء ماض
جديد» .وتلك رسالة هذا الكتاب على وجه التحديد) .
وهذا منهج ماسوني يهدف إلى تزوير تواريخ ُأ َمم الأرض عا َّمة وتاريخ المسلمين
بخاصة حتى يمكن إخضاعهم للهيمنة الماسونية .
كما َأ َّن َو ْصف الكاتب لأستاذته بتلك الصفات الآنفة ُتشير إلى ماسونيتها حيث
يتظاهر أقطاب الماسونية بهذه الصفات لاجتذاب الأتباع.
وفي المدخل الكثير من الطوام مثل قوله :بـ (أسلمة الترك ..وتتريك الإسلام).
ولا يتسع في هذا النقد المجال لذكر كل التحريفات ودحضها؛ لأن هذا سيجعل
النقد يفوق كثيرا حجم الكتاب نفسه.
لكن يجب أن ُأشير إلى أن هذا الموضوع قد ُقتِل بحثا في بحوث ورسائل وكتب
لا حصر لها بد ًءا برائد دراسة الحروب الصليبية في العالم العربي ُأستاذنا الدكتور
سعيد عبد الفتاح عاشور وتلاميذه وتلاميذ تلاميذه وغيرهم ،ولم يعد هناك شيء

