Page 58 - لمحات من سير حركة التاريخ
P. 58
58
الإمبراطور رجوع أ�لب �أر�س�لان عندما ,قطع مقدم��ة بقي��ادة �صن��دق الترك��ي ،ف�س��ارت
الف�رات وهل�ك �أكثر ال�دواب والجم�ال وكان والتق�ت بمقدم�ة الإمبراط�ور عن�د مدين�ة
عب�وره �ش�به اله�ارب ...وع�اد ر�س�ول ال�روم خلاطوهزمتهاو أ��سرتقائدها،الذيحمل
م�ستب�ش�را �إلى �صاحبه فقوى ذلك عزم ملك �إلى ال�س�لطان بج�دع أ�نف�ه ،وبع�ث بالغنيمة
ال�روم عل�ى �أتباع�ه وحربه ,وعندم�ا اجتاز �إلى نظام الملك ،و�أمره �إن ير�سلها إ�لى بغداد
ال�س�لطان أ�ل�ب �أر�س�لان نه�ر الف�رات عائ�د ًا مب�ش�ر ًا الخليف�ة بمقدم�ات الن�ص�ر .عل�ى �أن
م�ن ال�ش�ام لم يب�ق مع�ه �س�وى خم�س�ة ع�ش�ر ن�ش�وة هذا الن�صر لم تدفع أ�لب �أر�س�لان إ�لى
�أل�ف مقات�ل ،حي�ث عاد الكثير م�ن التركمان المجازف�ة بمواجه�ة ا إلمبراط�ور الذي يفوق
�إلى �أهله��م في خرا�س��ان .ولم يك��ن عام��ل جي�ش�ه جي��ش ال�س�لطان ع�دد ًا وع�دة .كم�ا
الزم�ن في �صال�ح ال�س�لطان حت�ى يتمك�ن م�ن أ�ن حمل�ات �ألب �أر�سل�ان عل�ى �أرا�ضي الدولة
جم�ع ع�س�اكره ،فق�رر مواجه�ة ا إلمبراطور البيزنطي�ة لم يك�ن ي�س�عى م�ن ورائه�ا إ�لى
البيزنط�ي بم�ن مع�ه ،و�أر�س�ل �أهل�ه و أ�ثقال�ه الق�ض�اء عل�ى ه�ذه الدول�ة و إ�نم�ا كان هدفه
م�ع وزي�ره نظام المل�ك �إلى همذان ،و�س�ار هو إ��ضعافه�ا أ�وا �إلزامه�ا بموق�ف الحي�اد حت�ى
بفر�س�انه قا�صد ًا أ�رميني�ة ل�صد ا إلمبراطور يوجه جهوده نحو توحيد العالم الإ�س�لامي
البيزنط�ي .ورغ�م �أن ال�س�لطان عندم�ا �س�ار .وله�ذا �أر�س�ل إ�لى رومانو��س يطل�ب ال�صل�ح
بم�ن مع�ه لمواجه�ة ا إلمبراط�ور البيزنط�ي والهدنة.ولميكنا إلمبراطورعلىا�ستعداد
كان في قل�ة م�ن الع�س�اكر ح�س�ب م�ا ذكرت�ه لقب�ول الهدن�ة بعدم�ا �أنفق �أم�وال ًا طائلة في
الم�ص�ادر ف� إ�ن ا ألم�ر الذي لا �ش�ك فيه أ�نه قد إ�ع�داد جي�ش�ه م�ن عنا�ص�ر مختلف�ة ي�ص ُع�ب
ان�ضم إ�لى �صفوف جي��ش ال�س�لطان الكثيرمن جمعهامرة�أخرى،لذار َدعلىال�سلطانقائل ًا
القبائ�ل التركماني�ة الت�ي كان�ت تعم�ل �ض�د لاهدن�ة إ�لا بال�ر أ�ي آ�ي إ�ن هدف�ه لايقت�ص�ر
البيزنطي�ني في آ��س�يا ال�صغ�رى ،ا�ضاف�ة إ�لى عل�ى ا�س�رتداد �أرمينية فقط ،بل يريد غزو
الحاميات ال�سلجوقية التي كانت ُتقيم فعل ًا بلاد ال�سلاجقة حتى ي�صل �إلى قلب دولتهم
في بع�ض مدن أ�رمينية منذ فتح ال�سلطان لها بخرا�س�ان ،وعندئ�ذ �أدرك ال�س�لطان �أن�ه لم
�سنة٤٥٦هـ٤٥٧-هـالموافق١٠٦٥م١٠٦٦-م يع�د هناك مف�ر من القتال .وت�ص�ف الم�صادر
.و أ�خ�ذ ال�س�لطان ي�س�تثير حما��س جن�وده ا إل�س�لامية الروح المعنوية القوية التي بثها
عندم�ا خاطبه�م قائل� ًا � :أنا أ�حت�س�ب نف�س�ي ال�س�لطان �ألب أ�ر�سل�ان في نفو�س جنوده قبل
عن�د الله :وهي �إما ال�س�عادة بال�ش�هادة و�إما المعرك�ة لدرج�ة �أن�ه عندم�ا تلق�ى ج�واب
الن�ص�ر (ولين�صرن الله من ين�صره) ثم �س�ار ا إلمبراط�ور رومانو��س برف��ض الهدن�ة ق�ال
مرتب� ًا جي�ش�ه قا�ص�د ًا جم�وع ال�روم أ�ر�س�ل ل�ه إ�مامه وفقيهه �أبو جعفر محمد البخاري
رومانو�س مقدمة جي�شه من الرو�س وعددها � :إن�ك تقات�ل ع�ن دي�ن وع�د الله بن�ص�ره
ع�ش�رة �آلاف جن�دي للإ�س�تيلاء على خلاط و إ�ظهاره على �سائر ا ألديان ،و�أرجو �أن يكون
،وتوج�ه ه�و ببقي�ة الجي��ش �إلى ملاذكرد( الله تع�الى ق�د كت�ب با�س�مك ه�ذا الفت�ح...
منازك�رد) وا�س�تولى عليه�ا .وعندم�ا و�ص�ل و�أخذال�سلطانيهيءجنودهلخو�ضالمعركة
�أل��ب �أر�س�لان إ�لى أ�رميني��ة جع��ل لجي�ش��ه وفي يوم الجمعة ال�ساد��س والع�شرين من ذي

