Page 6 - ملخص العُدوان الفكري الرُّومي
P. 6
الُ ُعدوان الفكري الُُّرومي «البيزنطي» ضد الإسلام وضد نبيه محمد ﷺ 6
إضافة إلى مواجهة فتوح السلاجقة المسلمين الذين انتزعوا من دولة
الروم أبهى وأعز أقاليمها المتمثل في الأناضول ( آسيا الصغرى ).
ولم يكن هذا البغي والطغيان الفكري البيزنطي «الرومي» إلا نتيجة
تراكم الكتابات المسيئة والمسمومة ضد الإسلام وضد نبيه محمد ﷺ
التي تراكمت في التراث البيزنطي الرومي خلال القرون السابقة منذ فتح
المسلمون بلاد الشام وحتى القرن السادس الهجري.
وكانت تلك الكتابات بسبب العجز الرومي العسكري عن مواجهة
المسلمين في ميدان مكشوف ،وخـوفًا من ان تبدأ جماهير الـروم عن
التساؤل عن العقيدة والمبادئ التي يعتنقها أولئك القوم الذين هزموا
جيوشهم وانتزعوا منهم أبهى وأغلى بلادهم ،وبالتالي يتأثرون بعقائدهم
فيدخلون في دين الله أفواجًا.
فكان لابد لأولئك الكتاب من الرهبان وغيرهم من بناء حائط صد
فكري أمام عقيدة الإسلام ،لتحصين قومهم من اعتناق الإسلام ،فكان
أن بنوا ذلك الحائط -الحاجب لنور الحق -من لبنات كلها من الكذب
والتحريف والإفتراء.
فما كتبه :صفرونيوس ،أسقف القدس ،في مواعظه ،وما قّّدمه يوحنا
الدمشقي في فصله عن الإسلام ،ومكسيموس المعترف ،وجرمانوس،

