الموقع الرسمي للدكتور علي بن محمد عودة الغامدي
نشأة حركة الإستشراق

سأكتب تحت هذه التغريدة عدة تغريدات عن نشأة حركة الاستشراق في الجامعات الغربية التي كان وراء إنشائها القطالوني ريموند لول أخطر منصر في التاريخ….

إذا كان بطرس الكلوني قد جهز القاعدة الاساسية لحركة الاستشراق ووفر لها كل المواد المغرضة سنة 537 هجرية

فإن ريموند لول كان وراء تفعيل تلك القاعدة .

ولد ريموند لول في جزيرة ميورقة من جزائر البليار سنة 632 هجرية وكان أبوه القطالوني جنديا في جيش خايمي ملك اراجون الذي انتزع ميورقة من المسلمين .

عاش ريموند لول حياته الاولى فاسقاماجنا في بلاط ملك اراجون حيث اصبح قهرمانا في قصر ذلك الملك حيث الغناء والخمر والنساء وكل مظاهر الحياة الماجنة وقد جنده إبليس ليقضي بقية حياته في جهود مستميتة لتنصير المسلمين.

فيذكر ريموند أنه بينما كان يعزف على القيثار ويتغزل في معشوقته ظهرله المسيح في حظيرة خنزير ودعاه الى التوبة والتمسك بالنصرانية والعمل على تنصير المسلمين ( ولا شك أن الذي ظهر له هو إبليس وليس المسيح ) وقد زعم لول نفسه أن تلك الرؤيا تكررت عدة مرات فقرر الاقلاع عن حياة المجون والانصراف الى التوبة والدراسة والعمل على تحقيق ماطلبه المسيح بزعمه

وقد أفصح لول عن رغبته في تنصير المسلمين لراهب مشهور هو ريموند بينافورت رئيس طائفة الرهبان الدومنيكان فأشار عليه بتعلم اللغة العربية لتحقيق رغبته .

وأشترى ريموندلول عبدا مسلما وعاش معه عشر سنوات كاملة حتى اتقن اللغة العربية تماما ثم أقنع ملك أراجون بتأسيس أول معهد في أوربا لدراسة اللغةالعربية في جزيرة ميورقة وذلك سنة 675 هجرية.

كما حصل لول على موافقة البابوية لانشاء مدرسة اخرى لتعليم اللغة العربية في مدينة روما

وهكذا كانت هاتان المدرستان من البذور الاولى لحركة الاستشراق. وفي سنة 711 هجرية سمع ريموند لول بأن هناك مجمعا دينيا كبيرا سيعقد في مدينة فيينا برئاسة البابا فارتحل الى فينا بدون دعوة وحضر جلسات المجمع وقابل البابا وكبار الكرادلة وبذل جهودا مضنية لاقناعهم بأنشاء كراسي لتدريس اللغة العربية. ونجح لول في اقناعهم بذلك المقترح فقرر المجمع إنشاء خمسة كراسي لتدريس اللغة العربية واليونانية والعبرية في خمس جامعات من الجامعات الاوربية وهي :-

1- جامعة البلاط البابوي في روما .

2- جامعة باريس في فرنسا.

3-جامعة أكسفورد في انجلترا .

3-جامعة بولونا في ايطاليا.

5-جامعة شلمنقة في أسبانيا.

وكان هذا القرار بتأثير ريموند لول ومن هنا بدأت حركة الاستشراق في أحضان الكنيسة الكاثوليكية وبدأ المستشرقون يغترفون

من مخزن ومواد المشروع الكلوني المنجز منذ سنة 537 هجرية ولم نتعرض هنا لجهود ريموند لول التنصيرية لأن ذلك يستغرق مجلدة كاملة .

 

شاركـنـا !

أترك تعليق

صوت التطور لخدمات الويب
%d مدونون معجبون بهذه: