الموقع الرسمي للدكتور علي بن محمد عودة الغامدي
ست الشام

( ست الشام )

البعض قال انها مطعم في دمشق والآخر قال إنها حلوى وكثيرون لم يعرفوا
ست الشام هي الأميرة
( زمرد خاتون )
بنت الملك نجم الدين ايوب،
ألقابها كثيرة هي السيدة الأميرة وأم الفقراء وراعية العلم
هي ابنة ملك وزوجة ملك وأم ملك وأخت الملوك وعماتهم لها من الأقارب المحارم 35 ملكا
هذه المكانة الرفيعة لم تحرك فيها الغرور بل سخرت مكانتها وثراءها للعلم الشرعي وخدمة الفقراء
هي الأخت الصغرى للملك صلاح الدين الأيوبي منه ومعه تعلمت الأخلاق النبيلة وعلم الفقه والحديث حتى غدت عالمة من علماء الشافعية مما أهلها لتدريس بنات جيلها
سكنت دمشق مقابل البيمارستان النوري
منزلها الكبير جعلته مقصدا لطلاب العلم وحفظ القرآن وجلبت خيرة المدرسين وانفقت الاف الدنانير لتصنيع الأدوية وتوزيعها مجانا على مدار العام
أما في الحروب فكان منزلها امتدادا لمعارك أخيها صلاح الدين فكان مأوى للجرحى والهاربين من بطش الفرنجة
مع ان هذا العمل من واجبات الدولة لكنها أبت إلا أن يكون هذا الشرف في منزلها وتحت إشرافها وعلى نفقتها
لم يكن لديها وقت فراغ تمضيه في الثرثرة كغيرها من زوجات المسؤولين والاغنياء في عصرها
بل سخرت وقتها ومالها لبيتها وعلمها وولدها الوحيد حسام الدين الذي لم تنجب غيره فعلمته الفقه وجعلت منه فارسا عظيما قاد المعارك وفتح نابلس وتولى إمارتها وكأمه لم يمنعه منصبه من الصفوف الاولى في المعارك حتى استشهد في معركة حطين ودفنته والدته في بيتها.
انجازاتها عظيمة منها بناؤها لمدرستين عظيمتين هما المدرسة الشامية الجوانية في منطقة العقيبة بدمشق
والمدرسة الشامية البرانية الحسامية عمرها كله أمضته بخدمة العلم والناس إلى ان توفيت عام 616 ه‍ ولم يشهد تاريخ الشام أعظم من جنازتها
آمنت بأن خير الناس أنفعهم للناس
خلدتها أعمالها الصالحة وليس غناها ونسبها
فحق عليها لقب ست الشام

رحمك الله ياست الشام كم نحتاج لأمثالك اليوم وحق علينا أن نخلد ذكراك ونحدث أطفالنا عنك وعن أمثالك بدل ان نركض وراءإحتفالات اخترعها الغرب لتخليد مواقف وهمية وشخصيات تافهة
فلو كان للغرب هكذا شخصية لأقام الإحتفالات والمناسبات والتماثيل وجعل يوم وفاتهم او ولادتهم عيداً

إذاً هذه المرأة العظيمة ست الشام وليست اسم مطعم في دمشق

شاركـنـا !

أترك تعليق

صوت التطور لخدمات الويب
%d مدونون معجبون بهذه: