الموقع الرسمي للدكتور علي بن محمد عودة الغامدي
العلاقة بين بيبرس وقطز ونتائجها الكبرى

العلاقة بين بيبرس وقطز ونتائجها الكبرى:

كان الفارس أقطاي الجمدار  يرأس عددا كبيرا من المماليك البحرية منهم بيبرس.وبعد مقتل أقطاي على يد قطز هرب زملاؤه إلى الشام بقيادة بيبرس ودخلوا في علاقات متشابكة ومعقدة مع بقايا ملوك الأيوبيين وعملوا لديهم كجنود مرتزقة يناصرون من يدفع لهم أكثر كما خاضوا عدة معارك مع قطز وقد غزو مصر لكن قطز هزمهم
وبعد سقوط بغداد شعر بيبرس بخطر المغول فراسل قطز وتصالح معه وعاد بمعظم زملائه إلى مصر وأصبح قائد مقدمة جيش قطز الذي نهض لصد المغول في عين جالوت سنة ٦٥٨ هجرية .
وكان بيبرس يريد أن يوليه قطز ولاية حلب بعد هزيمتهم للمغول لكن قطز لم يحقق طلبه فقتله واستولى على الحكم .
ولكن بيبرس أصبح رجل الساعة وحقق لأمة الإسلام انتصارات كبرى لا تمحى عبر مرور الزمن
فقد مزق قوات المغول في معركة البستان (ابلستين) في جنوب آسيا الصغرى سنة ٦٧٥هجرية ولم يجرؤ المغول على عبور الفرات إلى الشام طوال عهده الذي دام من سنة ٦٥٨ هجرية حتى وفاته سنة ٦٧٦ هجرية.كما دمًر سنة٦٦٤ مملكة الأرمن (أرمينية الصغرى) تدميرا ما بعده دمار . ومن بقي منهم أصبح يدفع له الجزية صاغرا . لأن ملك الأرمن هيثوم هو الذي استثار حملة هولاكو ضد المسلمين وشارك المغول بقواته الأرمنية في اقتحام بغداد وتدميرها بل وفاق الأرمن المغول في وحشيتهم ضد المسلمين داخل بغداد كما شاركوهم في اقتحام حلب وتدميرها ، وأحرق الملك هيثوم الأرمني جامع حلب الكبير بيديه الآثمتين ، فنال الأرمن عقابهم الصارم على يد بيبرس الذي دمر مملكتهم أثناء غياب هيثوم في بلاط المغول وقتل بيبرس أحد إبنيه وأسر الآخر.ولما عاد هيثوم وجد مملكته قاعا صفصفا ، فراسل بيبرس يطلب العفو وإطلاق سراح ابنه فاشترط عليه بيبرس أن يتنازل عن مملكته المدمرة لابنه الأسير ويعتزل في أحد الأديرة فوافق هيثوم وأصبح إبنه تابعا لبيبرس يدفع له الجزية السنوية.
وفي سنة ٦٦٦ محا بيبرس دولة أنطاكية الصليبية من الوجود( وهذا موضوع شرحته في مقال مستقل).
أما الباطنية الذين تحالفوا مع الصليبيين ضد المسلمين وقتلوا عددا من زعماء الجهاد ووقفوا ضد عماد الدين ونور الدين . وحاولوا اغتيال صلاح الدين عدة مرات وجرحوه في رأسه في إحداها . فقد هاجم بيبرس قلاع الباطنية في بلاد الشام واستولى عليها جميعها وقتل معظم الباطنية.ومن بقي منهم حيا استعبدهم بحيث ينفذون أوامره ولايخرجون عنها قيد أنملة
هذا هو بيبرس ولا يقدح فيه قتله قطز فالعبرة بما حققه لأمة الاسلام .
كتبه أ.د/علي بن محمد عودة الغامدي.

 

_________________________________________________________________________________

سؤال من مغرد : No-comment

دكتورنا الفاضل ما رأيك بكلام د.راغب السرجاني من-قتل-قطز-؟/

أعتقد أنه مقنع ، حيث أنه لا توجد الا رواية واحدة عن مقتل قطز رحمه الله ، وأيضاً لا ننسى وجود العز بن عبدالسلام رحمه الله على الرغم من أنه كان معروف بشدة إنكاره على الحكام في الظلم والاعتداء والمنكر.

_________________________________________________________________________________

 

رد الدكتور علي بن محمد عودة

كلام د. راغب السرحاني غير صحيح. وأنا لم اكتب المقالة الا ردا عليه دون ذكر أسمه

1- الرواية متواترة كتبها مؤرخون معاصرون لبيبرس وليس الذهبي المتوفى سنة ٧٤٨ هجرية فالحادثة جرت قبل مولد الذهبي 2_ذكرها القاضي ابن واصل في تاريخه مفرج الكروب ج ٦ ص ٢٩٧ وهو صديق بيبرس ورسوله الى إيطاليا سنة ٦٥٩ هجرية حيث أرسله الظاهر بيبرس الى مانفريد بن فردريك امبراطور المانيا وصقلية وجنوب ايطاليا والذي كان صديقا للمسلمين مثل ابيه وقد روى ابن واصل أخبار سفارته في تاريخه هذا .

3_ ذكرها أيضا ابن عبد الظاهر في كتابه (الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر ص ٦٧-٦٨ ) وكان محي الدين بن عبد الظاهر معاصرا لبيبرس بل وصديقه ومؤرخه الخاص الذي كتب سيرته بتفصيل واسع وهذا الكتاب حققه الدكتور عبد العزيز الخويطر

4- ذكر الرواية ابو الفدا في كتابه المختصر في أخبار البشر ج ٣ ص ٢٠٧ وابو الفدا عاصر بيبرس وكان تابعا له على مملكة حماة .

5- ذكر الرواية بيبرس المنصوري في كتابه (التحفة الملوكية في الدولة التركية ص ٤٥ )

6- ذكر الرواية اليونيني في كتابه ذيل مرآة الزمان الذي نشره د. سهيل زكار مع تواربخ أخرى تحت عنوان “تاريخ دمشق” ج ٢ ص ٩٣٦ واليونيني أقدم عصرا من الذهبي وأقرب الى عهد بيبرس .

7-ذكر الرواية الكثير من المؤرخين الذين عاصروا الذهبي أو بعده مثل:

مثل: العيني في ( عقد الجمان حوادث وتراجم السنوات ٦٤٨-٦٦٤ هجرية تحقيق محمد أمين ) .

وكذلك المقريزي وابن تغري بردي…وغيرهم كثير.

وقتل بيبرس لقطز لايشوه سيرة بيبرس فالعبرة بالخواتيم وخاتمة بيبرس عظيمة وطويلة استمرت من سنة ٦٥٩ حتى سنة ٦٧٦ هجرية جهادا وسحقا لإعداء الاسلام وعدلا وحربا على المنكرات والمعاصي ومعاقبة مرتكبيها.

ليس هذا فحسب بل لقد أحيا بيبرس الخلافة العباسية في القاهرة عندما بايع أحد أمراء البيت العباسي بالخلافة ونال منة الصفة الشرعية بالحكم وظلت تلك الخلافة قائمة حتى سقوط دولة المماليك سنة ٩٢٣هجرية وتنازل آخر الخلفاء عنها للسلطان سليم الأول


 

شاركـنـا !

أترك تعليق

صوت التطور لخدمات الويب
%d مدونون معجبون بهذه: